العلامة الحلي
91
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الرابع فيما يستحب للصائم اجتنابه مسألة 51 : تكره مباشرة النساء للصائم تقبيلا ولمسا وملاعبة حذرا من الوقوع في الوطئ ، وأجمع العلماء على كراهة التقبيل لذي الشهوة ، لما رواه العامة عن عمر بن الخطاب ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، في المنام ، فأعرض عني ، فقلت له : ما لي ؟ فقال : ( إنك تقبل وأنت صائم ) ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه الأصبغ بن نباتة ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين أقبل وأنا صائم ؟ فقال له : " عف صومك ، فإن بدء القتال اللطام " ( 2 ) . إذا ثبت هذا ، فإنها تكره لذي الشهوة إذا لم يغلب على ظنه الإنزال ، فإن غلب ، فالأقرب أنها كذلك . وقال بعض الشافعية : إنها محرمة حينئذ ( 3 ) ، لأنه لا يجوز أن يعرض
--> ( 1 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 48 ، والشرح الكبير 3 : 78 ، ونحوه في سنن البيهقي ) 4 : 332 . ( 2 ) التهذيب 4 : 272 / 822 ، الإستبصار 2 : 82 / 252 . ( 3 ) المجموع 6 : 355 ، فتح العزيز 6 : 397 ، حلية العلماء 3 : 196 .